Solidarité تضامن

إضراب اساتذة التعليم الثانوي : لا يجب التعويل إلا على التحركات النقابية وضغط الاتحاد العام التونسي للشغل

حوار مع أروى الزهري ، استاذة بمعهد بازينة

 هل يمكنك تحديد الظروف التي تَقرر فيها هذا الاضراب؟

منذ إندلاع الثورة ، قطاع التعليم هو الوحيد الذي لم يشهد زيادات في الاجور، بل على العكس ، فأننا لاحظنا تراجع  في اجر الاستاذ بنسبة 13,2% بين سنتي 2011 و-2014 ، حيث ان معظم المدرسين  (وموظفي الخدمة المدنية بشكل عام) يتقاضون أجور بائسة . اضف  الى ذلك ، فنحن نعاني  من عدم تمتيعنا بمختلف المنح (منح التنقل ، منح الانتاج، منح الريف…) وذلك بعلة  فراغ صندوق المال العام والتمويل .أما بالنسبة للأساتذة المناوبين فهم يقبضون أجورهم بعد سنتين من الانتظار والعمل المجاني ! . كما  وشهد العديد من الأساتذة الزملاء جملة من الاعتداءات ،داخل وخارج المؤسسات التربوية ، نتيجة التسيب و الإهمال داخل المعاهد ، وهو ما ساهم في تنمية غضب الأساتذة واستنكارهم لهذه الأوضاع.

هناك توقعات تقضي من الاستاذ مراعاة ظروف التلميذ والاستماع إلى مشاكله إلا أن الامكانيات التي بحوزته شبه منعدمة وتقضي بعدم تحقيق مثل هذه الأهداف.معظم المؤسسات في حالة يرثى لها خاصةً في المحافظات الداخلية ، حيث أن معظمها يفتقر إلى أدنى المرافق الضرورية مثل الكهرباء والتدفئة ، مع العلم أن درجات الحرارة تنخفض إلى ما تحت الصفر في هذه المناطق . فتصبح ظروف العمل مستحيلة بعد الساعة الخامسة مساءً

بالإضافة إلى هذه المطالب المادية ، نحن نطالب بمراجعة القانون الأساسي لوظيفتنا بالتركيز على الاصلاحات التي تعنى بخصوصيات هذه المهنة ومشقتها (مثل الحق في التقاعد في سن الخامسة والخمسين وإمكانية تقديم شكاوى مدنية ضد الإعتداءات المتكررة.

هل كان الاضراب ناجحاً وما هي نسبة المشاركة فيه ؟

تمت المشاركة في هذا الاضراب بكثافة . في معهد بازينة مثلاً تضامن الأساتذة المتربصون مع بقية الأساتذة وشاركوا فيه . وصلت نسبة المشاركة في هذا التحرك إلى 98% على المستوى الوطني . وعلاوة على ذلك، عقدت مسيرات احتجاجية  و تجمَع الأساتذة من مختلف أنحاء الجمهورية أمام مقر مجلس النواب وأمام ساحة محمد علي.

 هل من المحتمل القيام بتحركات أخرى ؟

 نعم ،فإن لم تتم الاستجابة لمطالبنا، تم تحديد موعد ثاني للإضراب وذلك يومي 16 و-17 فيفري المقبل . إضافةً إلى اننا لسنا القطاع الوحيد الذي يقوم بمثل هذه الإحتجاجات ، حيث يقوم قطاع النقل العمومي باضرابات منذ بداية شهر جانفي . يحاول كل من الإعلام والحكومة الإساءة إلى تحركاتنا وعزلها حتى يشتكي الأولياء من إهمال أبنائهم ضناً منهم أن قطاع التعليم هو قطاع ذو امتيازات عديدة ، إلا أن تدهور المستوى التعليمي والنتائج الدراسية  يعكسان بوضوح الحالة المزرية التي يعيشها قطاع التعليم ( اساتذة وتلاميذ)

ماهي توقعاتكم  من الحكومة المستقبلية ؟

لا نتوقع تغيرا في سياسة الحكومة الجديدة ، فهي مثل الحكومة السابقة ستكون في خدمة القوى الرأسمالية ولن تبحث عن تلبية المطالب المادية ومنحنا الزيادة في الأجور ، حيث وفقًا لمنطقهم ،  قطاع التعليم لا يساهم في توفير قيمة مضافة في الناتج الداخلي الخام للدولة .

 لا يمكن التعويل إلا على التعبئة وحشد التحركات الشعبية والنقابية في مختلف أنحاء الجمهورية والتنسيق بين مختلف فروع الاتحاد العام التونسي للشغل في مختلف القطاعات حتى نعيد لجميع العمال كرامتهم .

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :